العز بن عبد السلام

357

تفسير العز بن عبد السلام

إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ [ الفجر : 14 ] . « لَبِالْمِرْصادِ » بالطريق أو الانتظار . وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا [ الفجر : 19 ] . « التُّراثَ » الميراث . « لَمًّا » شديدا أو جمعا لممت الطعام أكلته جميعا أو نسفه نسفا أو إذا أكل مال نفسه ألمّ بمال غيره فأكله ولا يبالي حلالا كان أو حراما . وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا [ الفجر : 20 ] . « جَمًّا » كثيرا أو فاحشا تجمعون حلاله إلى حرامه . وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى [ الفجر : 23 ] . « يَتَذَكَّرُ » يتوب وكيف له بالتوبة لأنها لا تنفع في القيامة أو يتذكر ما عمل في الدنيا وقدم للآخرة . « وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى » في الآخرة وإنما تنفع في الدنيا . يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي [ الفجر : 24 ] . « قَدَّمْتُ » من دنياي لحياتي في الآخرة أو من حياتي في الدنيا لبقائي في الآخرة . فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ [ الفجر : 25 ] . « لا يُعَذِّبُ » بالفتح عذاب الكافر أحد . « لا يُعَذِّبُ » عذاب اللّه تعالى غير اللّه أحد . يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ [ الفجر : 27 ] . الْمُطْمَئِنَّةُ المؤمنة ، أو المخبتة أو الموفية بوعد اللّه تعالى أو الآمنة أو الراضية أو إذا أراد اللّه تعالى قبض المؤمن اطمأنت نفسه إلى اللّه تعالى واطمأن اللّه تعالى إليها . ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً [ الفجر : 28 ] . « ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ » عند الموت في الدنيا أو إلى جسدك عند البعث في القيامة . « راضِيَةً » عن اللّه تعالى وهو عنها راض أو راضية بثوابه وهو راض بعملها . فَادْخُلِي فِي عِبادِي [ الفجر : 29 ] . « فِي عِبادِي » في عبدي أو طاعتي أو مع عبادي . وَادْخُلِي جَنَّتِي [ الفجر : 30 ] . « جَنَّتِي » رحمتي أو جنة الخلد عند الجمهور قيل نزلت في أبي بكر أو في عثمان رضي اللّه تعالى عنهما لما وقف بئر رومة أو في حمزة بن عبد المطلب أو عامة في كل مؤمن .